الخير بقلم : رولا خرسا

بوابة نصف الدنيا

03 أكتوبر 12 مساءاالى03 أكتوبر 12 مساءا
 

فى كل مرة أسافر فيها للحارة أكتشف حجم الخير الذي يقوم به الناس دون تسول أو شحاذة.. وأذكر جيداً في طفولتي أنني كان يجب علي أن أدفع مبلغاً رمزياً كل أسبوع عبارة عن قروش قليلة تسمي أموال الفقراء، وتعطي لهم..
وذلك كي يعلمونا أهمية الزكاة والصدقة ومساعدة الغير، المشكلة عندنا أن الخير أصبح مقتصراً علي إعلانات التليفزيون في رمضان..
بعده نعطي طبعاً زكاتنا الشهرية لمن هم حولنا، الأهم أننا لا نعود أطفالنا علي فعل الخير..
لا نعودهم علي الاندماج في أعمال خيرية حقيقية..
ونشاطات الجامعة اقتصرت علي زيارة دور الأيتام فحسب..
طبعاً هناك بعض الاستثناءات مثل جمعية رسالة إذ زرتها مؤخراً ووجدت كماً كبيراً من الشباب يقومون بفرز الملابس التي ذهبوا بأنفسهم وأخذوها من متبرعين ثم تم غسلها وكيها..
ولمس قلبي الأطفال الأيتام والمسنون الوحيدون في دور الرعاية في الجمعية.. الخلاصة أنه أعجبتني فكرة التطوع في الخير وتخيلت لو أن الفكرة يتم نشرها في المدارس والجامعات وتكون أعمال الخير جزءًا من المنهج مثل رحلات الأقصر وأسوان وشرم الشيخ..
يجب أن نربي أولادنا علي التكافل الاجتماعي وعلي حب الخير ومساعدة المحتاج وزيارة المريض.. الإعلانات لا تكفي، ربوا جيلاً من الخيرين ففي ظل قسوة العالم كلنا نحتاج لمن يمد يده لنا فكيف بمن كان أكثر احتياجاً..