رسالة و أول بروتوكول للتعاون فى عمليات زراعة القوقعة بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحى​

جريدة اليوم السابع
09 أغسطس 03 مساءاالى09 أغسطس 03 مساءا

 الإعلان عن أول بروتوكول للتعاون فى عمليات زراعة القوقعة بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحى​

" جمعية رسالة "و"مصر الخير" و"بنك الشفاء" و" مصطفى محمود" و"واحد من الناس" يتفقون على القضاء على قائمة انتظار عمليات القوقعة


رئيس هيئة التأمين الصحى: لأول مرة أجد هذا التحالف من أجل الخير.. والتأمين تكلف 100 مليون لإجراء هذه العمليات


فى إطار توحيد جهود منظمات المجتمع المدنى والتنسيق لمواجهة المعوقات التى تواجه الأطفال فاقدى السمع فى مصر والقضاء عليها، وقعت أكبر 5 مؤسسات تنموية وجمعيات خيرية فى مقدمتها، مؤسسة " مصر الخير"، و"جمعية رسالة" و"بنك الشفاء" و"مصطفى محمود" و"واحد من الناس"، أمس الاثنين، الموافق الثامن من أغسطس 2016، أول بروتوكول للتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للتامين الصحى فى عمليات زراعة القوقعة، بهدف القضاء على قائمة انتظار عمليات قوقعة الأطفال، فاقدى السمع، من خلال قيام الهيئة العامة التأمين الصحى، بتوفير جهاز القوقعة، على أن يتحمل أطراف التحالف القيمة المتبقية لإجراء العملية التى تتراوح تكلفتها ما بين 120 إلى 160 ألف جنيه، ووفقا للبروتوكول بين أطراف التحالف والهيئة العامة للتأمين الصحى تم إنشاء قاعدة بيانات وشبكة متواصلة بينهم، لتحويل الحالة من خلال الهيئة العامة للتأمين الصحى وفقا لأولوية الاحتياج ووفقا لمعيار السن، إلى أطراف التحالف لاستكمال القيمة المتبقية لإجراء العملية بنسب متساوية مما يساعد فى علاج عدد أكبر من المستحقين وتوفير الوقت والجهد الكبير الذى يبذله أهل المريض فى السعى بين مؤسسات وجمعيات المجتمع المدنى.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى، بحضور الأستاذ الدكتور على حجازى رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى، والأستاذة ولاء محارم المدير التنفيذى للمساعدات الإنسانية "بجمعية رسالة"، والمهندس بهاء الوسيمى رئيس قطاع التكافل بمؤسسة مصر الخير والدكتورة نجوى ونجت رئيس قطاع الصحة بمؤسسة مصر الخير والدكتور محمد الصهرتى الأمين العام لمؤسسة "واحد من الناس"، والدكتور معز الشهدى، الرئيس التنفيذى ل"بنك الشفاء" والأستاذ الدكتور أحمد الخربطلى رئيس مجلس إدارة جمعية "مصطفى محمود"، وذلك بأحد فنادق القاهرة.

وقال ممثلو منظمات العمل المدنى المشاركة فى التحالف، إن التعاون يأتى بهدف توحيد جهود مواجهة مرض فقد السمع عند الأطفال، وترشيد الاستفادة، عن طريق خلق نظام موحد، ومستمر لا يرتبط بشخص، أو كيان واحد، للقضاء على قائمة الانتظار للأطفال فاقدى السمع الذين يحتاجون إلى إجراء عمليات زراعة قوقعة، إضافة إلى وضع قاعدة بيانات مشتركة، بين تحالف "المؤسسات والجمعيات" والتأمين الصحى، لسهولة التواصل وإرسال بيانات الحالات عبر هذه القاعدة، لعدم إرهاق أهالى المرضى فى الحصول على قيمة العملية.

وأكد ممثلو المؤسسات، خلال المؤتمر الصحفى انهم حريصون على توقيع هذا البروتوكول الذى يهدف إلى القضاء على مرض فقد السمع عند الأطفال وأن يصبح أى طفل لا يسمع أولا يتكلم، طفلاً طبيعيا، يستطيع أن يمارس حياته بشكل طبيعى، ويتعلم، إضافة إلى أن هذا البروتوكول، سيضمن استغلال أمثل للموارد، بتوظيف واستخدام موارد المؤسسات والجمعيات الأهلية، بشكل صحيح ومثالى، بدلا من الإنفاق فى أكثر من اتجاه، مشيراً إلى أن هذا البروتوكول بداية للتعامل فى مجالات أخرى، واتفاقيات أكبر.

وقال الدكتور على حجازى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى، فى كلمته خلال المؤتمر، أنه وجد فى هذا التحالف لأول مرة أناس تريد تقديم الخدمة، بهدف الخير، دون أى أهداف أخرى، مشيرا إلى أن هذا التحالف هو نتاج لما نادى به الكثيرون خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن التأمين الصحى يؤمن على المواطنين، منذ سن الولادة وحتى الثانوية العامة، وهناك 14 مليون مولود تحت سن 8 سنوات تحت مظلة التأمين الصحى، مشيرا إلى أن هيئة التأمين الصحى، اجرت 1058 عملية، بتكلفة 100 مليون جنيه، لافتا إلى أن ذلك تكلفة ما يقوم به التأمين الصحى فى خدمة واحدة، ومن ثم فهو فى حاجة إلى مزيد من تعاون مؤسسات المجتمع المدنى.

وتابع حجازى، أن هناك 31 مستشفى ومركزا متخصصا فى عمليات زراعة القوقعة، على مستوى الجمهورية، ما بين حكومى، وخاص، يمكن أن يتوجه لهم المرضى دون معاناة للسفر بعيدا عن أماكنهم، متمنيا أن يكون هناك مشاركة من القطاع الخاص حتى تكتمل أضلع مثلث التعاون، والتى تمثل هيئة التأمين الصحى، ومؤسسات المجتمع المدنى، ضلعيهما.

وصرحت ولاء محارم، المدير التنفيذى للمساعدات الإنسانية لجمعية رسالة، أن هذا الحشد من الجمعيات من جهة، وتحالفها مع الجهات الحكومية من جهة أخرى يُعد نصرًا يُسجل فى تاريخ المجتمع المدنى، مشيرة إلى أن رفع العبء عن الأهالى وخلق مكانًا واحدًا يتوجهون له لاستكمال قيمة العملية، هو إنجاز غير مسبوق.

وأشارت محارم إلى أن الهدف هو القضاء على قوائم الانتظار لعمليات زراعة القوقعة للأطفال، متمنية أن تتعرض مؤسسات المجتمع المدنى لكل أوجه العمليات الأخرى، بما فيها الأطراف الصناعية وغيرها من المجالات.

وقال المهندس بهاء الوسيمى، رئيس قطاع التكافل الاجتماعى بمؤسسة مصر الخير: إن هذا التحالف، يمثل توصية لحديث الدكتور على جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، بالتنافس فى الخير، مشيرا إلى أن بهذا التحالف يبدأ التعاون والتعامل سويا، لافتا إلى أن هذا البروتوكول سيكون بادرة للتعاون فى كثير من المجالات.

وأضاف أن الفكرة، ستحقق ترشيد الموارد وتحقيق أقصى استفادة، مشيرا إلى أنه ستتم مخاطبة شركات القطاع الخاص لاستكمال العضو الثالث من المثلث، بعد استكمال الضلعين الأول والثانى، بتكامل وتعاون مؤسسات المجتمع المدنى، مع الحكومة ممثلة فى الهيئة العامة للتأمين الصحى، موضحا أن هذا البروتوكول يضمن تقديم خدمة بجودة عالية، ويمثل طريقة جيدة لحل الكثير من المشاكل، التى تحتاج تضافر المجتمع المدنى.

وقالت الدكتورة نجوى ونجت، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة" مصر الخير"، إن عملية زراعة القوقعة مهمة جدا لانها تخلق إنسانا من جديد، فمن يفقد السمع يصبح مهمشا فى الحياة، فهى تخلق انسان جديد تجعله يسمع، ويستطيع فعل كل شيء فى الحياة، حتى يكون له دور فى المجتمع، مشيرة إلى أن العملية بمفردها بدون قيمة، وضروريا أن تصاحبها جلسات التخاطب، موضحة أن هذه العملية، لابد أن تجرى قبل العام الثامن من عمر الطفل، وليس فى كل الأعمار، موضحة هذه العملية ستقوم بإحياء نفس، لأنها تحول طفل من إعاقة كاملة، إلى طفل ناجح فى حياته يستطيع خدمة بلده.

وأضافت ونجت أن التكامل بين الهيئة العامة للتأمين الصحى، والمؤسسات العاملة فى المجتمع المدنى، جاء بهدف، إنقاذ هؤلاء الأطفال، لافتة إلى أن المؤسسات، أعدت مع هيئة التأمين الصحى، ع قاعدة بيانات مشتركة، بحيث يتم اختيار مقدمى الخدمة المدربين على ذلك، وسيكون هناك توزيع جغرافى يخدم جميع المحافظات، بحيث يذهب المريض إلى أقرب جهة له .

وأشارت إلى أن الطفل وأسرته، لن يجدوا صعوبات مرة أخرى للحصول على ثمن العملية، أو يستغرقوا وقتا طويلا، وإنما سيجدون هذه الخدمة بسهولة، بعد وجود هذا التكامل وهذه الشراكة بين مؤسسات المجتمع، لافتة إلى أنه بعد هذا التكامل بين المجتمع المدنى والحكومة، ستتم مخاطبة القطاع الخاص للانضمام للشراكة قريبا.

وقال أحمد الخربوطلى، رئيس مجلس إدارة، جمعية مصطفى محمود، أن هذا التحالف، حقق توجيه الخير لمستحقيه بطريقة أقرب للمنطق والعقل، حيث تصل لأشد الناس احتياجا، وفى الحقيقة هذا المشروع، هو مثال واضح جدا للتعاون بين الهيئات التى لا تهدف للربح، قائلا:" لا استطيع أن أصف حالة والدى الطفل، ومعاناتهم مع طفلهم الذى لا يسمع ولا يستطيعون أن يتواصلوا معه، ويمرون برحلة طويلة جدا لاكتشاف أن طفلهم غير قادر على التواصل مع المجتمع الخارجى.

وأضاف الخربوطلى، أن الدولة يسرت هذا الحل بطريقة كبيرة، وهى دفع جزء كبير من تكلفة العملية، لكن الأهالى كانت تعانى طويلا مع الجمعيات، للحصول على باقى التكلفة، والزمن يقف ضدهم، لأن العملية لابد أن يتم إجرائها فى عمر معين، كما أن الأهالى كانوا يواجهون مشكلة كبيرة حيث قد يواجهون فشل العملية، فالطفل كان يأتى من الصعيد، لإجراء العملية والعودة، دون إجراء جلسات التخاطب، التى تدرب الطفل على الحياة الجديدة، والتى بدونها لا تحقق العملية الهدف المنشود.

وأشار إلى أن هذا التحالف، استطاع أن يصل بالخدمة لمستشفيات كبيرة على مستوى الجمهورية، بحيث يستطيع الطفل أن يذهب إلى أى مستشفى، دون السفر إلى جهة أو محافظة معينة للحصول على الخدمة، ومن ثم وفر هذا التحالف مثل هذه المعاناة.


وقال الدكتور محمد الصهرجتى، الأمين العام لمؤسسة واحد من الناس:أن ما تم نموذج يحتذى به فى تقديم الخدمات الصحية، وتقديم تحالف للجمعيات الأهلية، بعد أن كانت تعمل كل جمعية فى السابق فى أطر مختلفة، مضيفا أنه سيكون هناك نظام للأولويات، والأسر أكثر احتياجا، والأطفال الأولى بإجراء العملية، والذى يكون عمرهم 5 سنوات، مشيرا إلى أن هذا التعاون يساهم فى تقليل التكلفة، واستغلال الموارد، بعد أن نادينا كثيرا لتحقيق ذلك، وهذه هى البداية. .

وقال معز الشهدى، العضو المؤسس والرئيس التنفيذ ى لبنك الشفاء: أن التحالف الذى يتم اليوم، هو بداية للعمل بشكل منهجى، لإيصال الرعاية والخدمة، لمستحقيها، وتوجيه العمل الخيرى إلى خدمة المجتمع، بشكل مؤسسى.

 

الدكتور على حجازى والأستاذة ولاء محارم والمهندس بهاء الوسيمى
بروتوكول بين منظمات المجتمع المدنى والتأمين الصحى
ممثلو جمعية رسالة
ولاء محارم- المدير التنفيذى للمساعدات الإنسانية بجمعية رسالة

 


الألبومات


الفيديوهات